الشيخ السبحاني
35
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الأُمور ؛ فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يُعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها » ( « 1 » ) ولا يخفى أنّ الرواية ليست في مقام بيان ؛ أنّ كلّ شيء تجوز الوكالة فيه ، وإنّما هي في مقام بيان أنّ الوكالة ( في ما تصحّ فيه الوكالة ) باقية على حالها حتّى يصل إلى الوكيل ما يخرجه عنها ، وأمّا ما تجوز فيه الوكالة وما لا يجوز فليست بصدد بيانه . الثاني : التمسك بروايات خاصّة مثل ؛ 1 - ما رواه سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل جعل أمر امرأته إلى رجل فقال : اشهدوا أنّي قد جعلت أمر فلانة إلى فلان ، فيطلّقها ؛ أيجوز ذلك للرّجل ؟ فقال : « نعم » . ( « 2 » ) ومفاد الرواية ؛ هو توكيله في إبقاء المرأة على حبالته أو طلاقها عنه ، وما في الحدائق « من أنّ الرواية خارجة عن محل البحث ؛ فإنّ ظاهرها إنّما هو جعل الاختيار في الطلاق وعدمه إلى ذلك الرجل ، فإن شاء طلّق وإن شاء لم يطلّق إلّا أنّ الرجل اختار الطلاق فطلّق ؛ فهو غير محل البحث ، أعني توكيل الغير في إيقاع صيغة الطلاق » غير تامّ ؛ لأنّ القسمين من قبيل الوكالة ، إلّا أنّه ربّما يوكّله في الطلاق فقط ، وربّما يوكّله بين الإمساك والطلاق ، وعلى فرض تغايرهما فالعرف يراهما من باب واحد . 2 - ما رواه ابن مسكان ، عن أبي هلال الرازي ( « 3 » ) قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجل وكّل رجلًا يطلِّق امرأته إذا حاضت وطهرت وخرج الرّجل ، فبدا له فأشهد أنّه قد أبطل ما كان أمره به وأنّه قد بدا له في ذلك ، قال : « فليعلم أهله
--> ( 1 ) . الوسائل 13 / 285 ، الباب 1 من أبواب الوكالة ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل 15 / 333 ، الباب 39 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 . ( 3 ) . قال المامقاني : رواه عنه حفص بن أبي البختري ، وقد وقع الرجل في طريق الصدوق في كتاب الوكالة ، وروى عنه عبد اللّه بن مسكان ( والمراد هذه الرواية ) ، ولم أقف على اسمه ولا حاله ، فهو مجهول .